الشيخ الجواهري
43
جواهر الكلام
فما عن القاضي والتقي من إطلاق ( 1 ) المنع ( للنهي عن تزويق البيوت الذي فسره عليه السلام بالتصاوير والتماثيل ) وإطلاق قول النبي صلى الله عليه وآله ( لعلي عليه السلام ( 2 ) لا تدع صورة إلا محوتها ولا كلبا إلا قتلته ) والأخبار المستفيضة ( 3 ) المعربة عن عدم نزول الملائكة بيتا يكون فيه تماثيل ) واضح الضعف ، ضرورة قصوره عن المعارضة . من وجوه ، بل الخبران الأولان غير صالحين للاستدلال سندا فضلا عن المعارضة ، وأما أخبار عدم نزول الملائكة فمع أنها محمولة على الكراهة ، يمكن تقييدها بذي الروح ظلية أو غير ظلية على الخلاف السابق . ثم إن المدار في صورة الحيوان على صدق الاسم ، وتصوير البعض مع عدم صدقه عليه وكون المقصود من أول الأمر البعض خاصة لا مانع منه ، ولو حصل الصنع من اثنين دفعة كانا مصورين ، ومع التدريج ففي شرح الأستاذ أن المدار على الأخير ، قلت : لعل الأقوى التعلق بالأول أيضا ، إذا فرض كون المقصود لهما ذلك من أول الأمر ، لصدق الاستناد إليهما ، ومنه يظهر ما في إطلاق قوله أيضا بعد ذلك ومع التفريق يتعلق بالحكم الجامع ، ولو اشتركت الصورة بين الحيوان أو غيره اتبع القصد ، إن لم يكن لأحدهما ظهور فيها ، والظاهر إلحاق تصوير الملك والجنى بذلك ، بل قد يقوى جريان الحكم في تصوير ما يتخيله في ذهنه من صورة حيوان مشارك للموجود في الخارج ، من الحيوان في كلي الأجزاء دون أعدادها وأوضاعها مثلا وتصوير البيضة والعلقة والمضغة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام المساكن الحديث 8 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام المساكن الحديث 8 ( 3 ) الوسائل الباب 33 من أبواب مكان المصلي الحديث 1 - 4